السيد مصطفى الخميني

20

تحريرات في الأصول

هذا تمام الكلام في النظر الأول مما يتعلق بالعبارة الواصلة من الأقدمين . بقي أنظار اخر : النظر الثاني : في المراد من " العوارض " اعلم : أنه قد يطلق " العرض " ويراد منه ما هو الخارج عن الشئ وملحق به ، بمعنى أن العقل يدركه منه ، وهذا هو العرض في المنطق في الإيساغوجي ، أي الكليات الخمسة ( 1 ) . وهذا أعم من العرض في باب مشاركة الحد والبرهان ( 2 ) ، فإن العرض هنا ما هو الخارج عن ذات الشئ ، سواء كان قابلا للجعل ، أو لم يكن ، بخلاف العرض في باب البرهان ( 3 ) ، فإنه ما هو القابل للجعل ، مقابل الذاتي في ذلك الباب ، وهو ما لا يقبل الجعل ، وإن كان ذاتي بابي الأول والثاني لا يقبل الجعل ، ومشتركا من هذه الجهة ، إلا أن الذاتي في باب الكليات ، ذاتي أخص من ذاتي باب البرهان ، لأن المراد منه ما هو الأعم منه ومن خارج المحمول الذي لا تناله يد الجعل . وهذا العرض أقسام : لأنه تارة : يكون نفس ذات الشئ كافية في اعتباره ، كالإمكان بالنسبة إلى الماهية ، ولا يكون العرض في الخارج . وأخرى : لا بد من اعتبار اللحاظ الزائد على الماهية ، كالحرارة للنار ، فإنها موضوعة لها ، ولكنه لا بد من الوجود الخارجي في ترتبها عليها ، من غير كون الخارج قيدا في الموضوع ، بل القضية من قبيل القضايا الحينية ، ويكون العرض من

--> 1 - شرح المنظومة ، قسم المنطق : 29 - 31 . 2 - شرح المنظومة ، قسم المنطق : 36 . 3 - الجوهر النضيد : 208 ، شرح المنظومة ، قسم المنطق : 31 و 92 .